فهرس الكتاب

الصفحة 3355 من 4527

ولولا الأجلُّ الكاملُ المَلْكُ أَرْقَلَتْ ... بيَ العيسُ في البيداءِ والسفْنُ في اليَمِّ

ولم تكنِ الدنيا تضيقُ على فتىً ... يرى الموتَ خيرًا من مقامٍ على هَضْم

لم يعمل بشعره، ولم يرحل من ضره، وهذا ممدوحه الكامل ولد شاور الذي لم ينج من شره، فغن شاور قتله صبرًا في سنة اثنتين وستين ونسب إليه أنه شارك أسد الدين شيركوه في قصده، فكافأه مكافأة التمساح وجعل قتله له مقام رفده.

وله الرسالة التي أودعها من كل علم مشكلة، ومن كل فنٍ أفضله. ذكره لي محمد بن عيسى اليمني ببغداد سنة إحدى وخمسين وقال: وفد اليمن رسولًا وأقام بها سنتين قال: وهو أستاذي في علم الهندسة. وأنشدني لنفسه باليمن:

لئن خاب ظني في رجائك بعد ما ... ظننتُ بأني قد ظفرتُ بمنصفِ

فإنَّكَ قد قلَّدْتني كلَّ مِنَّةٍ ... ملكتَ بها شُكرِي لدى كلِّ موْقِفِ

لأنّكَ قد حَذَّرتني كلَّ صاحبٍ ... وأعلمتني أنْ ليْسَ في الأرض من يفي

وأنشدني الشريف إدريس الإدريسي الحسني بدمشق سنة إحدى وسبعين للقاضي الرشيد بن الزبير في مدح الصالح بن رزيك من قصيدة أولها:

ما للغصون تميدُ سكرا ... هل سُقِّيَتْ بالمُزْنِ خمرا

منها في المدح:

جاري الملوكَ إلى العلا ... لكنهمْ ناموا وأَسْرَى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت