فهرس الكتاب

الصفحة 3362 من 4527

وكيفَ أَلقى من الأيام مَرْزِئَةً ... جَلَّتْ ولي من بني رزِّيك كلُّ وَلي

لولاهمُ كنتُ أَفري الحادثات، إذا ... نابت، بنهضة ماضي العزم مُرْتجل

وكيف أخلع ثوبَ الذلِّ حيث كَفِيلُ ... الحرِّ بالعزِّ وَخْدُ الأيْنُقِ الذُّلُلِ

فما تخافُ الردى نفسي وكم رضيَتْ ... بالعجز خوفَ الردى نفسٌ فلم تُبَل

إِني امرؤٌ قد قتلتُ الدهر معرفةً ... فما أَبيتُ على يأْسٍ ولا أَمَل

إِن يُرْوِ ماءُ الصِّبا عودي فقد عَجَمَتْ ... مني طَروقُ الليالي عُودَ مُكْتَهِل

تجاوزتْ بي مَدَى الأشياخِ تجربتي ... قِدْمًا وما جاوزتْ بي سنَّ مُقْتَبِل

وأولُ العمر خيرٌ من أواخره ... وأين ضَوْءُ الضحى من ظلمة الأُصُل

دوني الذي ظنَّ أني دونَه فلهُ ... تعاظمٌ لينال المجد بالحِيَلِ

والبدرُ تَعْظم في الأبصار صورتهُ ... ظنًّا ويَصْغُرُ في الأفهام عَنْ زُحَلِ

ما ضرَّ شِعْرِيَ أني ما سَبَقْتُ إلى ... أَجابَ دمعي وما الداعي سوى طلل

فإن مدحي لسيف الدّين تاهَ بهِ ... زَهْوًا على مَدْحِ سَيْف الدّولة البَطَل

للشعراء المهذبين المذهبين امذهب، على هذا الوزن المعجز المعجب، قصائد، فرائد، قلائد. وهذا مهذب مذهبهم إذ هو وحيد العصر، مجيد النظم والنثر.

واستعرت من الأمير عز الدين حسام جزءًا فيه قصيدة بخط المهذب بن الزبير مدح بها الصالح بن رزيك سنة ثلاث وخمسين وخمسمائة ويصف أسطوله ونصرته في البحر على الروم:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت