بسمعي عن التَّعذَالِ فيك تَصامُمُ ... فجهديَ عِصْيَانِي إذا لامَ لائِمُ
منها يصف عدوه:
ولما رأَى الغَدَّارُ قُرْبَ حلولهِ ... تيقَّنَ أن الموتَ ما منه عاصمُ
ولو كان ذا حَزْمٍ لما حَامَ قبل أن ... يرى الخيلَ بل من قبلِ تبدو الصوارم
أمستخبرٌ هَل من قَدَارٍ لريشةً ... على هزِّ بحرٍ مَوْجُهُ متلاطم
وله فيه من قصيدة:
كأنَّ اختطافَ الهامِ عندكَ بِالظبا ... ابتهاجًا به يومَ الوغى ثَمَرٌ يُجْنَى
غداةَ جعلتَ البيضَ أَغمادها الطُّلاَ ... وخَيْلَ العِدَا تُقْنَى وسُمْرَ القَنَا تَقْنَا
وله من قصيدة يذكر فيها قتله أرناط مقدم خيل الفرنج:
عنْ سيفِ دين اللّه سلْ أَرناطا ... حيثُ المنية كاسُها يُتَعَاطى
والمشرفيَّةُ قد حَكَتْ في جيشهِ ... في العَلِّ والنَّهَلِ القَطَا الفُرَّاطا
قد شام طيرُ الكفرِ منه مِنْسَرًا ... أَشْغَى وعاينَ مِخْلبًا عَطَّاطا
هو مُلْبِسٌ جُثَثَ العِدَا في الحربِ مِنْ ... حُلَلِ النجيعِ مجاسدًا ورياطا
فجيادُهُ تشكو مزاحمةَ القَنَا ... وتردُّ خِرْصَان الرماحِ سياطا
هو فارسُ الإسلام يحفظ بالظُّبَا ... من دينه الأَطرافَ والأوساطا