زارتْ نُعَاماها وزارَ خيالها ... فتيمَّمَتْ بكليهما تَيْماءُ
ومشتْ تميس يجرُّ فضلَ ذيولها ... دِعْصٌ يميلُ، وبانةٌ غَنَّاء
هُنَّ المها يحوي كناسُ قلوبنا ... منهن ما لا تحتوي السِّيراءُ
يُوحِشْنَ أفئدةً وهنَّ أَوانِسٌ ... ويرُعْنَ آسادًا وهنّ ظباء
وتحولُ دون قبابها هنديةٌ ... بيضاءُ، أو يَزَنِيَّةٌ سمراء
ومنها في المخلص:
لأُمَزِّقَنَّ حشا الدُّجُنَّةِ نحوها ... والليلُ قد دَهِمَتْ به الدهْناءُ
في متن زنجيِّ الأَديمِ كأنما ... صَبَغْتهُ مما خاضَها الظلماء
وكأن محمرَّ البروقِ صوارمٌ ... سُفِحَتْ على صفحاتِهِنّ دماء
أَو يَثْنِيَنِّي لا أَزورُ خيامَها ... ولأَسعدَ القاضي الأشمِّ مضاء
ومنها في المديح وتقريظه بالقضاء:
قاضٍ له دِينٌ وصدقُ شهادةٍ ... ذو الجاه فيها والضعيفُ سواءُ
وعدالة حُفِظَتْ بعقلٍ راسخٍ ... لا تستميلُ جنابَهُ الأَهواء
وله من أخرى أولها:
لمن الآنساتُ وهْيَ ظِباءُ ... واليعافيرُ حُجْبُها السِّيَرَاءُ
والشموسُ التي لويْنَ غصونًا ... لَمْ تُرَنِّحْ خصورَها صَهباءُ
فاختفَى في القُدودِ أَرْيٌ ورَاحٌ ... وبدا في الخدود نارٌ وماء