فهرس الكتاب

الصفحة 341 من 4527

إذا ما شِمتهُ لقِراعِ خطبٍ ... جلا الغَمّاءَ عن وجهي وصدري

ومنها:

أنا الباكي إذا فارقتُ خِلاًّ ... فكيف أخي وخالصتي وأزْري

وقوله يرثي بعض أمراء الأكراد، واسمه المظفر، وكان أصيب في حرب:

أقولُ، ودمعي مستهلٌّ: ودِدْتُني ... نُعِيتُ، ولم أسمع نعيّ المظفَّرِ

كأنّ شبا مرورةٍ فارسيّةٍ ... أصاب فؤادي من حديث المخبِّرِ

فبِتُّ قَتيلَ الهمِّ والحزنِ بعدَهُ ... وباتَ قَتيلَ الذّابلِ المُتأطِّرِ

نَعَوْا فارسَ الخيلِ لمغيرة بالضُّحى ... ومختلسَ لأرواحِ تحت السَّنَوَّرِ

فتى لم يكن جَهْما ولا ذا فَظاظةٍ ... ولا بالقَطوبِ الباخل المتكبّرِ

ولكن سَموحًا بالوداد وبالنَّدى ... ومبتسمًا في الحادث المتنمِّرِ

سَقَى ابنَ أبي الهيجاء صائبُ مُزْنَةٍ ... كفيضِ يديهِ الهاطل المتحدّرِ

بكَيْتُ عليه حيثُ لم يدرِكِ المنى ... ولم يروَ من ماء الحياة المكدّرِ

وهوّنَ وجدي أنّه مات مِيتة ال ... كِرامِ صريعًا بينَ مجدٍ ومفخرِ

كأنّ دمَ النَّجلاءِ تحتَ بُرُوِدِه ... لَطِيمةُ مِسكٍ في إهابٍ غضنفرِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت