فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
كَواها سِنانُ الماء طعنًا فَدُرِّعَتْ ... مخافةَ عَوْدِ الطَّعْن بالْحَبَبِ السَّرْد
نَجِيعيّةٌ حمراءُ ضُمَّ زجاجُها ... عليها كم ضُمَّ النقابُ على الخطِّ
إذا قرعَ الإبريقُ جامًا تَطَايرَتْ ... كما طارَ بالقَدْح الشَّرارُ من الزَّنْدِ
لها لَمعانُ البَرْقِ والكأسُ دونها ... غمامٌ وللإبريق قَعْقَعَةُ الرَّعْدِ
ومنها:
وغِمْدِ زُجاجٍ من بَنَاني نجادُهُ ... لسيفِ مدامٍ لا يَمَانٍ ولا هِنْدِي
نُجَرِّدَ منه كلَّ ماضٍ مُخَضَّبٍ ... وما سُفِحتْ منه دماءٌ على حِقْد
إِذا جالَ فيه جوهرٌ من حَبَابهِ ... وسُلَّ كما سُلَّ النِّجارُ من الوَغْد
نقلناه للأَجسامِ منَّا كأنما ... تضايقَ في غِمْدٍ فَرُدَّ إِلى غمد
يشق جيوبَ الليل عنَّا اتّقادُهُ ... كما شَقَّ ذُو الثُّكْلِ الحدادَ على الفَقْدِ
ومنها:
غزالٌ لوَرْدِ الكأس في نُدَمائِهِ ... إِذا ما سقاها بطشةُ الأَسَدِ الوَرْد
تثنتْ به راحُ الصَّبا تحتَ بُرْده ... وَهُزَّ فخلنا نشوةَ الراح بالبَرْد
وأَبْدَى من الجَمْر المُضَرَّمِ وَجْنَةً ... وقام من الماءِ الزُّلال على قَدِّ
وأبقى عبيرَ الخدِّ مسكُ عِذارهِ ... كما احمرَّ بُرْدٌ شُقَّ عن نَحْرِ مُسْوَدِّ
وحار سوادُ القلبِ في نارِ حُبِّه ... فكان الذي أُخفيه مثلَ الذي أُبْدي
وظلَّ يُسَقِّي كلَّ ذي صَفْوَةٍ أخٍ ... بأَصْفَى وأَحلى من لَمَاهُ ومن وُدِّي
ومنها في المديح:
ولا يمنعُ المعروفَ عن مُسْتَحِقِّهِ ... كمن يَحْجُبُ الحَيْرَانَ عن طُرُق الرشد
ومنها:
إذا خانتِ الأَيدي حبالٌ تَمَسَّكُوا ... بحبلٍ إلى السرِّ الإلهِيِّ مُمْتَدِّ