ومنها
ذابَ قلبي بنارهِ فجرى في الدَّمْع ... كالنارِ في سليطِ الذُّبَالِ
وتِلافُ الكريم في ذلةِ اللو ... عةِ عزٌّ وراحةٌ في كَلاَل
مثلما يُتْلِلفُ الأجلُّ جمالُ الْمُلكِ ... أموالَه بحفظ المعالي
ذو اعتزامٍ لو أنَّه في فرندِ السيفِ ... طبعًا أَضاء قبل الصِّقال
رَجَلٌ يسترُ الأيادي فتبديها ... سِماتٌ على وجوهِ الرجال
وله أَسهمٌ حدادٌ إِذا طِشْنَ ... يُحَرِّكْنَ راسياتِ الجبال
وقوله من أخرى:
للّه أجراعُ اللِّوَى ما أَعجبا ... ولقاءُ أَبناءِ الهوى ما أَعذبا
ومنها:
وأَوانسٌ غيدٌ كأسْرابِ المَهَا ... وفوارسٌ صِيدٌ كأسْهابِ الدَّبَا
جعلوا حشاياهمْ متونَ جيادِهمْ ... قد ذلَّلُوها فاستلانوا المركبا
لمعتْ بروقُ جيادِهمْ بطِرادهم ... حتى كأَنّ على العيون بها هَبا
واستمطروا دِيَمَ الدماءِ حوافلًا ... بأسنَّةٍ رَوَّتْ بهنَّ الأَكْعُبَا
تلك المنازلُ لو هَتَفْتُ بها يُرَى ... بعليلها نَفَسُ الرياحِ مُطَيَّبَا
فيها تُهزُّ قَنًا بأشباه النَّقَا ... وبها تُسلُّ ظُبًا بأجفان الظِّبا
وبها كواعبُ لو تسنَّمن الرُّبَى ... طلعتْ لنا الأقمار من تلك الرُّبَى