فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
كم نظرةٍ نالَتْ بطرفٍ ذابلٍ ... ما لا ينالُ الذابلُ المهزوزُ
فحذار من تلك اللواحظِ غِرّةً ... فالسحرُ بين جفونها مركوز
يا ليت شِعري والأماني ضَلَّةٌ ... والدهرُ يدرك صَرْفُه ويجيز
هل لي إلى زمنٍ تصرَّم عهدُهُ ... سببٌ فيرجعُ ما مضى فأفوزُ
وأزورُ مَن أَلِفَ البِعاد وَحُبُّهُ ... بين الجوانح والحشا مركوز
ظبيٌ تَنَاسَبَ في الملاحةِ شخصُه ... فالوصفُ حين يطولُ فيه وجيز
والبدرُ والشمسُ المنيرةُ دونه ... فالحسنُ منه يروقُ والتمييز
لولا تثنِّي خصرِهِ في رِدْفِه ... ما خِلْتُ إلاّ أَنه مغروزُ
تهفو غِلاَلَتُه عليه لطافةً ... فبجسمه من طَرْزِها تطريزُ
من لي بدهرٍ كانَ لي بوصاله ... سمحًا ووعدي عنده مَنْجوز
والعيشُ مُخْضَرُّ الجناب أَنيقُهُ ... ولأَوْجهِ اللذاتِ فيه بروز
والماءُ يبدو في الخليج كأنه ... أَيْمٌ لسرعةِ سيره محفوز
والروضُ في حُلَلِ النبات كأنما ... فُرِشَتْ عليه ديابجٌ وخزوز
والزهرُ يوهِمُ ناظريه بأنه ... ظهرتْ به فوق الرياض كنوز
فأَقَاحُهُ وَرِقٌ، وَساقِطُ طلِّهِ ... دُرٌّ وَنَوْرُ بَهارِه إبريز
ومنها:
وكأنما القُمْرِيُّ يُنْشِدُ مَصْرَعًا ... من كلِّ بيتٍ والحمامُ يُجِيزُ
وكأنما الدولابُ يَزْمُرُ كلما ... غَنَّتْ، وأَصواتُ الضفادع شِيز
يا رُبَّ غانية أَضَرَّ بقولها ... أَنِّي بلفظة مُعْدِمٍ منبوزُ