فهرس الكتاب

الصفحة 3468 من 4527

وله ديوان شعر يتهافت الناس على تحصيله وتعظيمه وتبجيله لما أودع فيه من المعنى الدقيق، واللفظ الرشيق، والوزن الموافق، والوعظ اللائق، والتذكير الرائع الرائق، والقافية القافية آثار الحكم، والكلمة الكاشفة أسرار الكرم.

توفي بمصر سنة ستين وخمسمائة وهو شيخ ذو قبول، وكلام معسول، وشعر خال من التصنع مغسول، ودفن عند قبر إمامنا الشافعي رضي الله عنه. والكيزانية بمصر فرقة منسوبة إليه، ويدعون قدم الأفعال، وهم أشباه الكرامية بخراسان.

أنشدني الفقيه أبو الفتح نصر الفزاري الإسكندري ببغداد في ذي الحجة سنة ستين، قال: أنشدني ابن الكيزاني وقد دخلت إليه زائرًا بمصر في شوال سنة خمس وخمسين لنفسه:

إِذا سمِعْتَ كثير المدح عن رجلٍ ... فانظر بأيِّ لسانٍ ظلَّ ممدوحَا

فإن رَأَى ذاك أَهلُ الفضل فارْضَ لهم ... ما قيل فيه وخُذْ بالقول تصحيحا

أَوْ لا فما مَدْحُ أَهلِ الجهل رافِعُهُ ... وربما كان ذاك المدح مجروحَا

واستعرت من الملك الناصر صلاح الدين وقد لقيه قبل أن ملك مصر قطعة بها من شعره في الغزليات وغيرها في الزهديات، وأثبت منها هذه المقطوعات فمنها قوله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت