فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وقال:
يا حاديَ العِيسِ اصْطَبِرْ ساعةً ... فمهتجي سارتْ مع الرَّكْبِ
لا تَحْدُ بالتفريق عن عاجلٍ ... رِفْقًا بقلبِ الهائمِ الصَّبِّ
لو كنتَ تدري ما احتكامُ الهوى ... وجَوْرهُ من تَلَفِ القَلْبِ
رثيتَ لي مما يُجِنُّ الحَشَا ... من شدة الهِجْران والكَرْبِ
وقال:
واللّه لولا أنَّ ذكرَك مُؤْنِسي ... ما كان عيشي بالحياة يطيبُ
ولئن بكتْ عيني عليك صبابةً ... فلكلِّ جارحةٍ عليك نحيبُ
أتظنُّ أن البعد حلَّ مودتي ... إن بانَ شَخْصُك فالخيال قريبُ
كيف السلُّو وقد تمكَّنَ في الحشا ... وَجْدٌ على ما في الفؤاد رقيبُ
وإليك قد رَحَلَ الهوى بحُشَاشتي ... والسُّقْمُ مُشْتَمِلٌ وأنتَ طبيبُ
وقال:
يا من يصارِمُني بلا سببِ ... مَهْلًا فإنَّ هواك بَرَّحَ بي
انظرْ إلى رمَقٍ تجيلُ به ... أيدي الهوى أنفاسَ مكتَئِبِ
واسمَحْ بحسن العَطْفِ منك لمن ... غَادَرْتَهُ وَقْفًا على العَطَبِ
قد فُلَّ صبري فيك منهزمًا ... لا ينثني وهواكَ في الطَّلَبِ
وقال:
حاولتُ وصلكمُ فعزَّ المطلبُ ... وذهبت أسألكم فضاقَ المَذْهَبُ
لا تَعْتِبوا أني تشكَّيْتُ الهَوَى ... رُدُّوا عليَّ تَصَبُّرِي ثم اعْتِبوا
أَثْبَتُّمُ غَدْرًا وما أنا غادرٌ ... وجعلتمُ ذنبًا ما أنا مُذْنِبُ