فهرس الكتاب

الصفحة 3520 من 4527

هَمَّ الزمانُ على الورَى بجنايةٍ ... فأَنَابَ قبلَ وُقوعها وتَنَصَّلا

فلو استطاعَ النطقَ أصبحَ سائلًا ... في الإذْنِ أن يَطَأَ البساطَ مُقَبِّلا

اللّه أكرَمُ أن يُضَيِّعَ دوْلةً ... عنها فلم يَعْرِفْ إليها مَدْخَلا

سَدَّتْ أياديك الطريقَ عن الرَّدَى ... عنها فلم يَعْرِفْ إليها مَدْخَلا

ولقد رآك اللّه أَسْنَى خَلْقِهِ ... فَضْلًا وقَدَّرَ أن تُسَمَّى الأفْضَلا

آتاكَ ما لم يُؤْتِ خَلْقًا مِثْلَهُ ... وحَباك من غُرَرِ الليالي مُجْزِلا

خِلَعٌ خَلَعْنَ من العُداة قلوبَهُمْ ... وملأنَ بالإشراق أبْصَارَ المَلاَ

لما برزتَ بها بَهَرْتَ فلم يُطِقْ ... طَرْفٌ إليكَ من الشعاعِ

غَضَّيتْ وقد نَظَرَتْكَ من أجْفانِها ... شمسُ الضُّحَى فبِوَاجِبٍ أن تَخْجَلا

وبَدا عليك التاجُ نُظِّمَ دُرُّهُ ... فطلعتَ بدرًا بالنجومِ مُكلَّلاَ

وله

أَطاع أَمرَكَ في أعدائكَ القَدَرُ ... ولا دَنَتْ أبدًا من مُلْكِكَ الغِيَرُ

أَيَّامُكَ الغُرُّ مصقولٌ عوارِضُها ... كأنَّ آصالَهَا من رِقَّةٍ بُكَرُ

أَخْمَلْتَ ذكْرَ ملوكٍ كنتَ خاتمَهُمْ ... وأَنجُمُ الليلِ في الإِصباحِ تَسْتَتِرُ

أيْنَ الذي أنْتَ مُبْدِيه مُعَايَنَةً ... من الفضائلِ مما تنقلُ السِّيَرُ

وما يدانيكَ في العلياءِ من أَحَدٍ ... هيهاتَ لاَ يسْتَوِي التحْجِيلُ والغُرَرُ

بعضُ الوَرَى أنْتَ لكنْ فُقْتَهُمْ شَرَفًا ... إِنّ الحجارة منها الدُّرُّ والمَدَرُ

للّه عَزْمُكَ ما أَمْضَى مَضَارِبَهُ ... حيث الصوالجُ بيضٌ والطُّلاًَ أُكَر

ظَنُّوا حُسَامَكَ سيفًا في يَدَي مَلِكٍ ... فعايَنوا مَلَكًا في كَفِّهِ قَدَرُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت