فهرس الكتاب

الصفحة 3522 من 4527

وفي ذلك الحيِّ خُمْصَانةٌ ... لها عُنُقُ الشادنِ الأَغْيَدِ

تَتيهُ بغُرَّةِ بدرِ التمامِ ... وسالفةِ الرَّشَإِ الأغْيَدِ

وتُلْحِفُ عِطْفَ قضيبِ الأَراكِ ... رداءًا من الأَسْحَمِ الأَجْعَدِ

أَعاذلُ أنحيتِ لومًا عليَّ ... يروحُ بعذٍلِكِ أو يَغْتَدِي

تلومُ زماني على صَمْتِهِ ... وصوتيَ من ضَرْبِه المُعْمَدِ

ففضليَ يبكي على نَفْسِهِ ... بكاءَ لبيدٍ على أَرْبَدِ

ولو كان حَظِّيَ لونَ الشباب ... لما حالَ عن صِبْغِهِ الأَسْوَد

فلا تأيسنَّ لمَطْلِ الزمانِ ... فإنِّيَ منه على مَوْعِد

ولا تشكُ دَهْرَكَ إلا إليكَ ... فما في البَرِيَّةِ مِنْ مُسْعِد

ولا تغتررْ بعطايا اللئامِ ... فقد ينضحُ الماءُ من جَلْمَدِ

ومن نثره مما يدل حسنه على رونق فرنده وأثره، ما التقطته من ترسلٍ صنفه أبوابًا، وألفه اقتضابًا.

له تهنئة بولاية: من هنئ بمنزلةٍ يرتقيها، أو مرتبةٍ يعتليها، فالخدمُ تهنئ بالحضرة لما يكسوها من جميل السيرة، والإنصاف الذي يتعادل فيه الجهر والسريرة، فخلد الله ملك المجلس العالي المالكي وثبت أيامه، ونصر أعلامه فإنه منظورٌ فيها بناظر البصيرة التي تمده القوة الفلكية سلك بتقديمها نهج السعادة الذي توضحه المادة الإلهية، فأصاب الضريبة، ووقع العقد في التربية، وأرهف الحسام القاطع، وأضرم الشهاب الساطع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت