شمسُ الضحى غُرَّتُهُ والدجى ... طُرَّتُه والمسْك رَيَّاهُ
قد مَزَجَ الخمرة من ريقه ... ببَرْدِ كافورِ ثناياهُ
ورقَّ ماءُ الحُسْنِ في خده ... ففتَّحَ الوردَ ونَدَّاهُ
وله
رعى اللّه رَيْعَانَ الصِّبَا ولياليًا ... مَضَيْنَ بعهدٍ للشبابِ حميدِ
لياليَ أَغْشَى في ليالي ذوائبٍ ... بدُورَ وُجوهٍ في غُصون قدود
وأشرَبُ خمرًا من كؤوسِ مَرَاشِفٍ ... وَقْطفُ وردًا من رياضِ خدود
ولولا هوَى غِزْلان رامةَ لم يكُنْ ... يُرَى غَزَلي ذا رِقَّةٍ، ونشيدي
ولكنْ صحبْتُ الجهلَ كهلًا ويافعًا ... وطفلًا إِلى أن رَثَّ فيه جَديدي
فعلَّمني حُلْوَ العتابِ الذي به ... أَذَبْتُ دموعَ الخَوْدِ بعد جمود
وله يمدح القائد أبا عبد الله الملقب بالمأمون:
ليس الفراقُ بمستطعِ ... فدَعِيه من ذِكْرِ الوَدَاعِ
وعِديه ما يَحْيا به ... من طيبِ وَصْلٍ واجتماع
يا وَجْهَ مكتملِ البدو ... رِ وقدَّ مُعْتَدِل اليرَاع
بجمالِ ما تحت الرّدا ... ءِ وحُسْنِ ما تحت القِناع
يا أُختَ يوسف إنّ قلبي ... في هواك أَخُو الصُّوَاعِ
فلئن ظفرتُ به لديك ... وكنتِ سارقةَ المتاع
فلآخذنَّكِ من قبيلك ... أَخْذَ مِلْكٍ واقتطاع