هل تستطيعُ إزالةً لهواك عَنْ ... قلبي وقد ضَمِنَ المُنَى لمَنَالِ
ما مَنْ أَحبَّ بتاركٍ أَحْبَابَهُ ... لملالِ مَيْلٍ أو ملال مِطَالِ
وقوله في الاقتضاء:
لو أَمْهلَ الدهرُ أَمْهَلْنَا ذوي الكرمِ ... وكان عذرهُمُ المبسوطُ في العَدَمِ
لكنْ وراءَ خُطَانا من حوادِثِهِ ... عَيْنٌ علينا إذا ما نامَ لم تَنَمِ
فلا تظنوا بنا عما نرومُ غِنىً ... ولا تَمُرُّوا بنا في معرض التُّهَم
ولا تخافوا ملامًا في تغافلكم ... عنا فلله فضلُ الرزق والقسَم
ما مَنْهَجُ الخيرِ خافٍ عن مُيَمِّمِهِ ... لكنْ له مانعٌ من زَلَّةِ القدَم
وله
هذا الوداعُ الذي تراهُ ... فليت شعري متى التلاقي
وَدَّعْتُهُمْ سُحْرَةً فساروا ... والنفسُ في كرْبةِ السياق
وعدتُ لم أَدرِ أَين قلبي ... رافَقَني أَمْ مَعَ الرفاق
ما عند من شَفَّنِي هواهُ ... بَعْضُ غرامي ولا اشتياقي
سَلاَ وأَبْدَى لديَّ وَجْدًا ... سُقْمِي به ما حييتُ باقِ
فوا الذي بالنَّوَى رماني ... وشدَّ في حُبِّكُمْ وَثَاقي
لا سلتِ النفسُ عن هواكمْ ... لو بَلَغَتْ رُوحِيَ التراقي
حسين بن أبي زفر المتطبب الأنصاري
ممن لقيته بمصر، له:
يا مَنْ لهم نفسي تهو ... ن وقدرهمْ عندي يَجِلُّ