وقوله في كحال:
لقد أَظْهَرْتَ من ضِدِّيْنِ أَمْرًا ... يحارُ من التعجُّبِ فيه فكرُ
فبينَ النوم والأجفانِ حَرْبٌ ... وليس سوى المراود منك سُمْرُ
فماءُ الجفن عند همولِ دمعي ... تضرَّمَ منه في عينيَّ جَمْر
وقوله في الخمر:
صَفْراءُ خالصةُ الفِرِنْدِ أَعَأدَها ... كالنصل من شمسِ الهَواجِرِ صَيْقَلُ
شَعْشَعْتُها بيد المزاجِ ولم يَكُنْ ... من قبلها نارٌ بماءٍ تُشْعَل
زُفَّتْ إلينا والسماءُ حديقةٌ ... والزَّهْرُ زَهْرٌ والمَجَرَّةُ جَدْوَلُ
وقوله:
الخندريسُ البابليَّهْ ... للناسِ أنواعُ البليَّهْ
لاسيَّما لفتىً تُحَرِّكُ ... منه أَشواقًا خَفِيَّة
وقوله فيمن طلب منه قمحًا فأعطاه شعيرًاك
طلبتُ من قوتِهِ قليلًا ... كَثَّرَ هَمِّي به انتظارُ
ثم أَتى منه لي شعيرٌ ... دلَّ على أَنَّه حِمَار
وقوله:
تغيَّرَ حُسْنُ رأيك في السماح ... أَبِنْ لي أَمْ لَحَاكَ عليه لاحِ
أَم التقصيرُ مني كان فيما ... خَصَصْتُكَ من ثنائي وامتداحي
وقوله يصف طائرًا أبيض طرف ذنبه أسود:
وطائرٍ جازَ بالمطارِ لنا ... سوادُ قلبي بلونه اليَقَقِ