ذو أَساطيرَ على الفورِ أَتَتْ ... أين من أسطرا دُرُّ العقود
ذو يراعٍ قد رأيناه له ... في محاريبِ المعاني ذا سجود
طالما أذهبَ عنا نُوَبًا ... شابَ من أهوالها رأسُ الوليد
ولهُ ثاقبُ رأْيٍ أبدًا ... يمنحُ الأرواحَ أَمْواتَ اللحود
فصلاحُ الدين ناداه كما ... كان بالطور كليمُ اللّهِ نُودِي
خَفَضَتْ أعداءَهُ سَطْوتهُ ... وهْو من عُظْمِ سُعودٍ في صُعودِ
وقوله في تعزية:
هذا سبيلُ الأوّلين ... نعَمْ وكلُّ الآخرينا
لا بدَّ أن يجري القضا ... ءُ به سَخطْنا أوْ رضينا
الموتُ قد قطعَ الأُصُو ... لَ فكيف نستبقي الغُصُونا
وقوله في زكمة أقامت معه:
جاءَت بها مُزْنةُ رأسي نَدًى ... لكنها باخلةٌ بالنَّفَسْ
وقوله يحض على الصبر والسعي في طلب الرزق:
أَلطافُ ربك في الضَّرّاءِ كامنةٌ ... فكنْ لغائبةِ السرّاءِ مُنْتَظِرَا
فغايةُ الليل فجرٌ والسهادِ كرًى ... ومن أَجابَ دواعي صَبْرِه قَدَرَا
وَرُبَّ منثورِ شملٍ عادَ مُنتظمًا ... وغائبٍ يَئِسَتْهُ أَهْلُهُ حَضَرا
ورُبَّ راجٍ أَتاحَ اللّه بُغْيَتَهُ ... عفوًا وغارسِ آمالٍ جَنَى الثمرا
فاسحبْ ذيولَ السُّرَى في كلِّ حادثةٍ ... وخضْ بحارَ الدجى تلقَ المُنَى دُرَرَا
لولا ملازمةُ السيرِ الحثيثِ لما ... كان الهلالُ له فوقَ السما قَمَرا
وقوله:
تسائلُ عمّا حلَّ بي وهْي أَعلَمُ ... وأُخْفي هَوَاها والدموعُ تُتَرْجِمُ