فهرس الكتاب

الصفحة 3620 من 4527

وهل لسراةِ الناسِ عِلْمٌ بأنني ... ظمئتُ إلى ماءٍ بباناسَ مَشْروبِ

وها أنا مستسقٍ لِمزَّةَ مُزْنَةً ... كَفَتْها عُيونٌ مَدُّها من أَهاضيب

ويا ذا الجلالِ احرس حَرَسْتَا فَحُسْنُها ... شفاءٌ لمهمومٍ وداٌ لمطبوب

ودومةُ دامَ العيشُ حلوًا بربعها ... وواهًا له لو أنه غيرُ مسلوب

وفي برزةٍ مكحولةُ الطرفِ بَرْزَةٌ ... تُصَبِّرُني للوجد منها، وتُغْرى بي

ويا حسنَ ولدانٍ تَرَامُوْا بطابةٍ ... فمن غالبٍ عند النضالِ وَمَغْلُوبِ

وَدِدْتُ حُلولي في رياضكِ حَلَّةً ... وهيهاتَ أين الشامُ من بلدِ النُّوبِ

بنفسيَ من تَجْنِي وأَحْمِلُ عَتْبَها ... وَيَعْذُبُ عَيْشي في هواها بِتَعْذِيبي

كظبيٍ يصيدُ الليث قَمْرًا فيغتدي ... من الرُّعْبِ مأسورًا بفتكةِ رعبوب

لئن قَصَّرتْ بالقصرِ عما أَلِفْتُهُ ... وقد كنتُ عنها قَبْلَها غير محجوب

فقد جَسَرَتْ بالجسرِ وهي جَبَانةٌ ... وزارت بليلٍ أَسودِ اللونِ غِرْبيبِ

نَعِمْتُ بها في جَنَّةٍ عُجِّلَتْ لنا ... بِجِلَّقَ إِذْ لَهْوِي بها غيرُ مَقْضُوبِ

مغانٍ غوانٍ من عيونٍ بسفحها ... وقيعانِها عن ساجمِ الغيثِ شُؤْبوب

بنفسجَهُا غَضٌّ يخالِطُ زُرْقَةً ... كآثارِ عضٍ قد عَلاَ خَدَّ مَحْبوبِ

ونَرْجِسُها المبثوثُ فيها كأَعْينٍ ... بَدَتْ فاتراتٍ من خَصَاصةِ تَنْقيب

وقد غَرَّدَتْ أَطيارُهَأ فكأنّها ... قِيانٌ يُرَجِّعْنَ اللحُونَ بتطريب

رياضٌ نضيراتٌ تَرفُّ كأَنّها ... سَقَاها فَرَوَّاها بَنَانُ ابنِ أَيُّوبِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت