فهرس الكتاب

الصفحة 3662 من 4527

ركبتُ كُمَيْتَ الرَّاح وهْي جِمَاحُهَا ... شديدٌ ومالي بالتَّفَرُّسِ مِنْ خُبْرِ

وأرسلتُ ما بين الندامى عِنَانَها ... فجالتْ وأَلْقَتنِي على وَعِرِ السكر

فإن جدتَ بالصفح الذي أنْتَ أَهْلُهُ ... تدارك ذاك الكسر منِّيَ بالجبر

وإلا فإني غيرُ باقٍ بغُلَّةٍ ... أَضُمُّ لها عُوجَ الضلوع على الجمر

وما ضاقت الدنيا على مُتَغَرِّبٍ ... تَحمَّلَ ثقلًا أن ترحَّلَ عن مصر

وإن كنتُ قد أَذَنَبْتُ ثم غَفَرْتَ لي ... فذاك على مقدار قَدْرِكَ لا قَدْرِي

وله في رمد طال بغير أمد:

ما لنهاري كأَنَّهُ الغَسَقُ ... وما لليلي ما شَقَّهُ الفَلَقُ

وما لعيني أَرَى بها عَجَبًا ... تَغْرَقُ في مائها وتحترق

ولي طبيبٌ تشكو مراوِدَهُ ... وتستغيثُ الجفونُ والحدق

شِيافُهُ تطرد الشفاءَ إِذا ... مرَّ بعيني وَكحْلُهُ الأرق

وإنْ تمادى عليَّ زرتكمُ ... وقائداي العِصِيُّ والحَلَقُ

لم يَبْقَ من صيغَةِ المدام سوى ... جفونِ عَيْنٍ كأنها الشَّفَقُ

وبي من الدَّاءِ ما حكايته ... لا بدَّ منها وتركها خُرُقُ

طَبْعي ووجهُ البخيل في قَرَنٍ ... هذا وهذاك ليس ينطلق

يا عيْنُ حَتَّامَ أَنْتِ باكيةٌ ... قد نَفَذَ العيْنُ فيك والوَرِقُ

وله في صفة روضة:

ذاتُ غديرٍ خِلْتُهُ ... صَرْحَ زُجَاج مُرِّدا

ثم انثنى مُنْعَطِفًا ... مرتعشًا مُرَدَّدا

خافَ من الريح وقد ... هَبَّت به فارْتَعَدا

كأنما يد الصَّبَا ... مَدَّت عليه زَرَدَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت