نوَب الزمان، واختلاف أرباب السلطان، وأنا يومئذٍ ذو غُلٍّ قَمِلٍ، ووِردٍ وشِلٍ، وقلبٍ وجِل، وهمٍ متّصلٍ، وجذَلٍ منفصل، فشحَذْتُ غِرارَ العزمة في ركوب غارب الغربة، والأخذ في تنفيس الكربة، وتحقيق الوثبة؛ وجعلت أرود الفكر في المسرح، وأناجي السِّرَّ في ارتياد المَطْرَح والمَنزَح، وأستشير الصديق الصدوق، وأتجنّب في الاستشارة العَقوق. فحين صَلدَ الزّنْدُ، ونبا الحدُّ، وعثَر الجدُّ، لاح بأفق المَراد، ووَفْق المُراد، خِدْنٌ حلبَ الدّهر أشطُرَهُ، واعتصر أعصُرَه، وحادثَ أحداثه، وبذّ كهوله وأحداثه.
أخضرُ الجلدة من نسل العرَبْ ... يملأ الدلوَ الى عَقْد الكرَبْ
ذو فطنة غالبة، وعزمة ثابتة. فضربتُ بقِداحه، واستصبحتُ بمصباحه، وقلتُ: