فهرس الكتاب

الصفحة 3695 من 4527

وقال، وقد سئل في إجازة البيت الأخير:

تولّوا وأسرابُ الدّموع تفيضُ ... وليلي طويلٌ بالهموم عريضُ

ولما استقلّوا أسلمَ الوجد مُهجَتي ... الى عزَماتٍ ما لهنّ نهوض

توقّدُ نيران الجوى بين أضلُعي ... إذا لاح من برق العِشاء وميض

ولم تبق لي إلا جفون قريحةٌ ... وعظْم بَراهُ الشّوق فهو مهيض

فغنِّ لمحزون جفا النومُ جفنَه ... فليس له حتى الوصالِ غموض

شجاني مغاني الحي وانشقت العصا ... وصاح غراب البين: أنت مريض

وقال:

ألم يأنِ للطيف أن يعطفا ... وأن يطرُق الهائِمَ المُدْنفا

جفا بعد ما كان لي واصلًا ... وخلّف عندي ما خلّفا

أما تعطفنّ على خاضع ... لديك يناجيك مستعطفا

إذا كتبتْ يدُه أحرفا ... إليك محا دمعُه أحرُفا

ولو كنتُ أملك غرْبَ الدموع ... منعتُ جفونيَ أن تذرِفا

غرامًا بإشعال نار الغرام ... وما عُذرُ صب بكى واشتفى

وقال:

قد أنصف السقمُ من عينيكَ وانتصفا ... فها هما يحكيان العاشقَ الدّنِفا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت