فلُهيتُ من ولَهي العظيم عن النُهى ... وسلوتُ من شغفي عن السلوان
قولي لهما ما تأمرين لمدنف ... كلِفٍ بحبّك هائم حرّان
سنة له لم يدر ما سِنة الكَرى ... ملقى أسنّة طرفك الوسنان
أبليت طوعًا في المحبة جِدّتي ... ورضيت قسرًا في الهوى بهوان
وصرفت نحو هوى الملاح بصيرتي ... وسرحت في بيدائهنّ عِناني
حتى تبيّن لي الصوابُ وأنني ... أفنيت في طلب الضّلال زماني
فتركت لهوي واطّرحت مجانتي ... وجفوت من نبَذَ الهوى وجفاني
وله من قصيدة:
كتمتُ الذي بي فانتفعت بكتماني ... وأعلنتُ حالي فاتُّهمت بإعلاني
وما خلت أنّ الأمر يفضي الى الذي ... رأيت ولكن كل شيء يُرى وانِي
وله:
لا تعذلوه فإنه مفتونُ ... سلبت نهاه مَها القصورِ العينُ
برزت فتاة منهمُ في خدّها ... وردٌ وفي وجناتها نسرينُ
في طرفها سقم وفي ألحاظها ... غنَجٌ وفي تلك المعاطف لينُ
عنّت له وتبخترت في مشيها ... فأرت غصونَ البان كيف تلين
وترجرجت أردافها فرأى بها ... كيف انتقى كثبانها يَبرينُ