وله:
قومي الذين إذا السنابكُ أنشأت ... دون السحاب سحائبًا من عِثيرِ
برقت صوارمهم وأمطرتِ الطُلى ... علَقًا كثرثار الحيا المتفجر
الواترين فلا يقاد وتيرهم ... والفاتكين بحمير وبقيصر
والمانعين حماهم أن يُرتعى ... والحاسمين لكل داء يعتري
وله:
لا يخدعنّك حِبٌ ... يطولُ منه السكوت
فالزِّند يضمر نارًا ... وهو الأصمّ الصموت
وكتب إليه أبو علي بن رشيق عند وصوله من القيروان الى مازر في أول رسالة:
كتابٌ من أخ كشفت ... قناعَ ضميره يدُهُ
تذكّرْ منزلًا رحبًا ... وعذْبًا طاب مورده
وكان يطير من شوقٍ ... الى عهد يجدّدُه
فكتب إليه في جوابه:
أخٌ بل أنت سيّده ... على ما كنت تعهده
بودٍّ غير محتاج ... الى شيء يؤكّده
لعلّ الله باللقيا ... كما يختارُ يسعده