وله من قصيدة:
ألمّت بنا والليل سود ذوائبه ... تطالعنا راياتُه ومواكبُه
وبين سواد الليل أبيض ماجد ... تخرّ لديه ساجدات كواكبه
على حينَ نام الليل وانتبه الهوى ... وأونس مغناه وأوحش راكبه
ولما بدا طيف البخيلة سامحت ... بوصل ولا وصلٌ لمن هو طالبه
عجبت لدانٍ وصله وهو نازحٌ ... كأني على بعد الدّيار أقاربه
بعيدٌ قريبٌ في الفؤاد محلّه ... فدر تنائيه ونفس تصاقِبه
وبتنا ونار الحب تضرم بيننا ... ودمع الهوى يهمي على الخد ساكبه
أقبّله طورًا وطورًا أضمّه ... وأعرضتُ عن دهري فلست أعاتبه
وفارقني عند الصباح برغمه ... وكل عطاء النوم فالصبحُ سالبه
وله من أخرى:
وأغيد مجدول القوام مهفهف ... دعاني فلم ألبث ولم أتخلّفِ
فلما استمرّ الحب بيني وبينه ... وفيت له بالعهد فيه ولم يفِ
ومنها:
أكلُّ خليل هكذا غير مسعف ... وكل حبيب في الهوى غير منصف
نعم كل مسدول الغدائر غادر ... وكل لطيف الكشح ليس بملطف
ومنها:
ويوم كأن الشمس فيه عليلةٌ ... لها من وراء السّجْفِ نظرةُ مُدنَفِ