ومغتبط بعيشٍ غير باق ... يروم سلامةً تحت الهلاك
ألا يا حارِ قد حارت عقول ... وعلّت بالعليل عن الحراك
وقد نصبت لك الدنيا شِباكًا ... فإيّاك الدنوّ من الشّباك
وإن شيّدت لي يا حارِ بيتًا ... فحاوِل أن يكون على السّماك
وأبْعِدْ إن قدرت على مكان ... فإني والحوادث في عراك
وله في الغزل:
لقد بليتُ بشيءلستُ أعرفه ... مولىً يجور على ضعفي وأنصفه
ما زال يطمعني لفظ له خَنِثٌ ... يمنّ بالوعد سرًا ثم يخلِفُه
يا رب زدني غَرامًا في محبته ... ودع فؤادي بالأشواق يتلفه
وله:
فارقتكم لا عن قِلىً وتركتُكم ... رغمًا على حكم الزمان الجائر
وفقدتكم من ناظري فوجدتكم ... لما أردت لقاءكم في خاطري
وله في ذم الاجتداء من البخلاء:
وحقّك لو نلتَ النّوال معجَّلًا ... لغير سؤال كان غيرَ جميل
فكيف وما في الأرض وجه مؤمّلٍ ... ولا يُرتجى للجود غير بخيل