فهرس الكتاب

الصفحة 3811 من 4527

ومنها:

فعلتْ به أحبابه يوم النّوى ... والبينُ ما لا تفعل الأعداءُ

ساروا ولمّا يسمحوا بوداعه ... فكأن خالص ودّه شحناء

أتراهمُ خالوا الوداع محرّمًا ... أم أجمعوا أن لا يكونَ لقاء

رقّت مياه الحسن فوق خدودهم ... وقسَتْ قلوبهمُ فبان جفاء

ومنها:

يا ويحَ من عبث الهوى بفؤاده ... وتحكّمت وقضت عليه ظباء

من كلّ ما في القلب من لحظاتها ... نفثات سحر ما لهنّ دواء

للبدر سُنّةُ وجهها وقوامها ... للغصن مخطفة الحشا هيفاء

إن امتداحي ما يلِمّ من الورى ... إلا لمن دانت له العلياء

مثل المليك ابن الرشيد فإنه ... بهر الملوك وحلّ حيث يشاء

وتشابهت آراؤه وسيوفه ... كلٌ بما يهوى له ضمناء

لبس الجلالةَ حلة أعلامها ... حلُمٌ يزيّن ثوبها وحياء

فهو القريب تطوّلًا وتجمّلًا ... وهو البعيد محلّهُ الجوزاء

وله المهبة في النفوس، وإن غدا ... متواضعًا والعزة القعساء

يا من شكا جورَ الزمان وظلمه ... وأصابه من مسّه الضراء

لُذ بالمليك محمدٍ فبجوده ... يحيا السماح وتكشف الغمّاء

سَلْهُ تفد واقصدْ تجدْ واشرع ترِدْ ... عذبَ النّمير وما به أقذاء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت