فهرس الكتاب

الصفحة 3952 من 4527

هذا البيت يتشرّبه العقل السليم، ويشرئبّ الى حِماهُ الخاطر المستقيم:

ولا حضَروا لأنّ العزّ شيء ... تضمّنه البداوةُ والفلاةُ

لهمُ هِمم بعيداتُ المرامي ... وأيدٍ بالمواهب دانِياتُ

جرَوا وجرى الكرامُ ليُدرِكوهم ... فخلّوهم وراءَهُمُ وفاتوا

محوتُ بهم ذنوبَ الدهر عندي ... وبالحسنات تُمْحى السّيئاتُ

عليهم عمدتي إنْ رابَ دهرٌ ... وهم ثقتي إذا خانَ الثِّقاتُ

ج - وقوله في صديق له:

فجعتني يدُ المنون بخِلٍ ... ثابتِ الودّ صادقِ الإخلاص

غائصِ الفكرِ في بحورِ علومٍ ... كل بحرٍ بها بعيدُ المغاصِ

فجعتني فيه صروفُ الليالي ... بالحلال الحلوِ اللُباب المُصاص

وترتني فيه وما لقتيلٍ ... صرعَتْهُ يدُ الرّدى من قِصاصِ

حادثٌ أرخصَ الدموعَ الغوالي ... ولَعَهدي بهنّ غيرُ رِخاصِ

فلئن فاتني فللدهرُ خلفي ... مُستحِثّ يجدّ في إشخاصي

أيها المبتغي مناضًا من المو ... ت رويدًا فلاتَ حين مناصِ

قهرَ الموتُ كل عزّ وأوهى ... كل حِرزٍ وفضّ كل دِلاص

لو حللنا على الذّرى في الصّياصي ... ما طمعنا من الرّدى بخلاص

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت