ألا خُذها وِدادًا لا عِنادًا ... أجَدّ صفاءَها قلبٌ صفي
وقال في رمد الحبيب، والبيت الأخير تضمين:
قالوا حبيبي أصابه رمَد ... جفا الكرى جفنَه لِما وجَدا
يا ليتني كنتُ دونَه ولهُ ... نفسي فِداء فقلّ ذاك فِدا
مرّ فأبْدى احمرارُ وجنتِه ... من دمِ قلبي هواهُ ما وجَدا
فراعني بهجةً وأدهشني ... فظلتُ أدعوهُ منشِدًا غرِدا
يا أرمدَ العينِ قف بساحتِنا ... كيما نُداوي من جفنِك الرّمدا
وقوله من مرثية في ولد رُجار الإفرنجي صاحب صقلية أولها:
بكاء وما سالتْ عيون وأجفانُ ... شجون وما ذابتْ قلوب وأبدانُ
ومنها:
خبا القمرُ الأسْنى فأظلمتِ الدّنا ... ومادَ من العلياء والمجدِ أركانُ
أحينَ استوى في حُسنِه وجلالِه ... وتاهتْ به أطواد عزّ وأوطانُ
تخطّفَه ريبُ المَنون مخاتِلًا ... على غِرّة إنّ المنونَ لخوّانُ
كذلك أعراضُ البُدور يعوقُها ... إذا كمُلتْ من حادث الدّهر نقصانُ
لحُقّ بأن نبكي عليه بأدمُعٍ ... لها في مسيلِ الخدّ درّ ومَرْجانُ