فهرس الكتاب

الصفحة 3966 من 4527

لكنني قرأتُ في ديوان أبي الصّلت أمية الأندلسي، أنه كتب الى عبد الولي البنّي مجاوبًا عن قصيدة خاطبه بها، ومن جملة أبيات أبي الصّلت فيه يصفه بكثرة الأسفار:

مجدُك عُلويّ يا جعفرُ ... والشُهبُ لا تعرِفُ سُكنى القرارْ

أنِسْتَ بالبيْن وطولِ السّرى ... فالنّاسُ أهلُك والأرضُ دارْ

إنْ سِرْت كنتَ الشّمسَ أو لم تسِرْ ... فأنتَ كالقُطبِ عليه المَدارْ

ثم طالعت كتاب الجِنان لابن الزبير، وذكر أنّه خليعُ العِذار، قليل المحاشمة في اللهو والاعتذار، لا يبالي أيّ مذهب ذهب، ولا يفكّر فيمن عذر أو عتب، وله أهاجٍ أرغمت المعاطس، وبدائع أخّرت المُنافس، وأخذت المنافِس.

وله:

قالوا تصيبُ طيورَ الجوّ أسهُمُه ... إذا رماها فقلنا: عندنا الخبرُ

تعلّمَتْ قوسُه من قوسِ حاجبِه ... وأيّد السّهْمَ من أجفانه الحورُ

يلوحُ في بُردةٍ كالنِّقْس حالكةٍ ... كما أضاءَ بجُنح الليلةِ القمرُ

وربّما راقَ في خضراءَ مونقةٍ ... كما تفتّح في أوراقه الزّهَرُ

وله:

وكأنّما رشأ الحِمى لما بدا ... لك في مضلّعه الجديدِ المُعْلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت