وتنسّمتْ هضَباتِ عالِجَ طُلَّحا ... ولهنّ من فرطِ اللّغوبِ قُيودُ
أودى بهنّ هَجيرُ ناجرَ والسُّرى ... والقطعُ يقرَنُ بالبُرى والبِيدُ
والخِمْسُ مشفوعٌ بخِمْسٍ بعدَه ... والوِرْدُ يُشفَهُ ماؤه المثمودُ
فأتيْن أمثالَ القِسيّ نواحلًا ... منهنّ بادٍ أعظُمٌ وجلودُ
يحمِلْنَ أمثالَ السّهام يؤمّهُمْ ... أملٌ مدَى ما يبتغيهِ زَبيدُ
واجهن ذا السّعْدَيْن فاتكَ مالكًا ... بعُلاه جيّاشٌ سما وسعيدُ
لا بانتقاصٍ منهما في رُتبة ... وإليهِما منهُ الفَخارُ يعودُ
قد شاد إبراهيم مجدَ محمّدٍ ... وسما برُتبتِه ابنُه داوودُ
شرفُ الأوائل والأواخر خيرُ مَنْ ... يُعطي إذا ضنّ الحيا ويجودُ
ملكٌ به المعروف يعرَفُ والنّدى ... وسماحُهُ يُغني الورى ويَزيدُ
متفرّدٌ بفَخارِه في عصرِه ... للمأثُراتِ بما حَواهُ مُشيدُ
أحيا الأماني جودُه وسمَتْ به ... في المجدِ آباءٌ له وجدود