وقال (1) :
وإنّي لأستشفي بطيف مسلّم ... يبلّ غليلي باللقاء ويبرد
وما خاف طيف في الزيارة رقبة ... ولكن رقيب الطيف طرف مسهّد
وهل في ضمير الدهر للقرب عودة ... فتغني كما كنا، أم الصبر أعود
ليالي ترضينا الليالي كأنّها ... إلينا بإهداء المنى تتردد
همام يجر الجيش جما عديده ... لأرض الأعادي زائر متعمد
كأن الضحى يعتل منه فيكتسي ... شحوبا وعين الشمس تقذى وترمد
فقل هو ليل في الظّهيرة مظلم ... وقل هو بحر في البسيطة مزبد
كأنّ الردى فيه تضل نفوسهم ... فيهديه من صوت القواضب منشد
نجوت فعمري مستجد وإنّما ... نجاة الفتى بعد المخافة مولد
وأحسنت الأيام حتّى كأنّما ... تنافس في الإحسان يومي والغد (2)
وقال (3) :
عرفت فودعت الصبا والغوانيا ... وقلت لداعي الحلم لبيك داعيا
فما يزدهيني دل (4) كل غريرة ... تزيّن للكهل الحليم التصابيا
ولكن قصرت العين عن كل منظر ... فما أرسلت لحظا على القلب جانيا
غضوب لدين الله في كل موطن ... يعاف الرضى حتى يرى الدين راضيا
ألا انني لما عددتك أولا ... ختمت وما استثنيت بعدك ثانيا
استثنيت هاهنا عددت ثانيا، لا من الاستثناء الذي هو إخراج بعض من كل. وقال:
إلى م اتباعي للأماني الكواذب ... وهذا طريق المجد بادي المذاهب (5)
أهم ولي عزمان عزم مشرق ... وآخر يغري ( همتي بالمغارب
(1) [هذه القطعة مفقودة من (ت) ] .
(2) في ق: قومي والغدو.
(3) [هذه القطعة ساقطة من (ت) ] .
(4) في ق: تزدهيني ذات
(5) الأبيات الثلاثة الاولى والبيت الأخير في النفح ج 2ص 356. وتمام القطعة في الوافي ورقة 155.
( النفح: يثني.