(في وصف البرق) (1) :
وممّا شجا نفسي تألق بارق ... يقدّ جلابيب الدجنّة إذ يسري
مليح إذا ما اهتاج قلت صفيحة ... من الهند أو رجم من الأنجم الزهر
ينوء به مستمطر ذو هيادب ... كما نهضت بدن الحجيج إلى النّحر
إلى كم أطيع القلب في طلب الصبا ... وأجهد نفسي في هوى البيض والسمر
سأثني عنان الشعر عن (2) سبل الهوى ... إلى مدحة القاضي الأجل أبي بكر
فتى أنهض الإسلام في سبل الهدى ... وصير طيّ المعلوات إلى النشر
وشيّد أركان الديانة فاغتدت ... تزاحم أشباح النعائم والنسر
حفيظ على ذات الإلاه ودينه ... مليء بما يرضيه في السر والجهر
يكشّف إظلام الخطوب بهديه ... كما صدعت جنح الدجى غرة الفجر
ويخدم أنحاء المعالي برأيه ... فيجمع بين النفع فيهنّ والضر
تحدث عن آثاره فتية السرى ... كما حدثوا في المحل عن سبل القطر
به نظمت للمجد أفراد عقده ... وتوجت الأيام كالغادة البكر
فناهيك من عقد تحلى به العلى ... وناهيك من تاج على مفرق الدهر
ألست الذي فرّجت كل عماية ... كما انفرجت سحم الغمام عن البدر
وإنّك من قوم لهم تعقد الحبا (3) ... وتعقد آباط المحبسة الضمر
بنو أسد خير الأنام إذا انتموا ... وأقدمهم فخرا إذا عد ذو فخر
لهم عنفوان الماء في كل منهل ... وإن نظرت خزر القبائل عن شزر
أسود الشرى والمرقلون إلى الردى ... بحور الندى والجابرون من الفقر
في وصف القلم (4) :
وأصفر مصقول الأديم أجلته ... فريعت متون البيض والذبل السمر
إذا استنطقت يمناك منه مفوّها ... أجاب بما تثنى به نوب الدهر
(1) ما بين القوسين غير موجود في ق.
(2) ق: في.
(3) في الأصل: حبي.
(4) [هذه القطعة غير موجودة في (ت) ] .