سبتني على عهد من السلم بيننا ... ولو أنها حرب لكانت هي السّبيا
فقد صاد ليث الغاب ظبي كنيسة ... فاعجب (1) به ليثا وأعجب به ظبيا
ومن أشعاره في الأوصاف والتشبيهات قوله في وصف الياسمين والنارنج معا:
قد أعجز الياسمين حسنا ... فويق نارنجه صفاتي
كأنه لؤلؤ نظيم ... فوق ثديّ مزعفرات
أو كفراش اللجين صيغت ... على كرات مذهبات
وقوله (2) :
وروضة غنّاء أزهارها ... معلنة أسحار هاروت
روحاء في ضفّتي جدول ... كأنه أزرق ياقوت
والكأس تجري منه في زورق ... كأنها البرجيس في الحوت
وقوله في الخمر:
أشرقت في الكؤوس هذي (3) المدام ... وأنارت حتّى أنار الظلام
فاسقنيها مسنة إن تمشت ... في عظام المسنّ فهو غلام
فبها للسرور فيك احتلال ... وبها للهموم عنك انهزام
[ولأبن بلّيطة (4) :
سكران لا أدري وقد وافى بها ... أمن الملاحة أم من الجريال
تتنفّس الصهباء في لهواته ... كتنفّس الريحان في الآصال
وكأنما الخيلان في وجناته ... ساعات هجر لازمان وصال
(1) في ق: فاعجبت ليثا وأطرب به ظبيا.
(2) [غير موجودة في (ت) ] .
(3) [في الأصل: هذا] .
(4) [من هنا إلى قول ابن خفاجة: بمقلة زرقاء، انفردت به (ت) ]