(ص: 377)
وقال بعد التسلط عليه في سلطانه، يحن إلى أوطاره في أوطانه:
يا ليت شعري وهل في ليت من أرب ... هيهات لا تنقضي من ليت آراب
وأين تلك الليالي إذ تلم بنا ... فيها وقد نام حرّاس وحجّاب
أين الشموس التي كانت تطالعنا ... والجو من فوقه لليل جلباب
تهدي إلينا لجينا حشوه ذهب ... أنامل العاج والأطراف عنّاب
وقال يندب أيامه الموسومة السعود بالإشراق، المنظومة العقود على الاتساق، ويذكر تعثر آماله، وتغير أحواله:
خليليّ عوجا بي على مسقط اللوى ... لعل رسوم الدار أن تتغيرا
وأسأل عن ليل تولى بأنسنا ... وأندب أياما تقضّت وأعصرا
لياليَ إذ كان الزمان مُسَالِماً ... وإذ كان غصن العيش فينان أخضرا
وإذ كنت أسقى الراح من كف أغيد ... يناولنيها رائحا ومبكرا
أعانق منه الغصن يهتز ناعما ... وألثم منه البدر يطلع مقمرا