(ص: 381)
وأيّ الندامة من مجمع ... على ما نوى همّه أي هم
وهل يتلوّن رأي الأريب ... إذا جدّ في أمره واعتزم
عزمت على رحلتي عنكم ... فسرت بقلب شديد الألم
أضاحك ضيفي وأطوي الفجاج ... وفي كبدي لاعج كالضرم
فما أنس لا أنس ذاك السّنا ... وذاك السناء وتلك الشيم
ودنيا بكم طلقة المجتلى ... ودهرا بكم واضح المبتسم
وساعة أنس تجول النفو ... س فيها مجال حمام الحرم
أحنّ إليكم فمن شاقه ... تذكر عهدكم لم يلم
وإن كنت مغتبطا ساحبا ... ذيول الرضى في قرار النعم
وأنشر من فضلكم ما حييت ... على أنه سافر كالعلم
فما روضة الحزن ذات الفنون ... إذا ما الصباح عليها ابتسم
وقد بلل الطل أحداقها ... كأنّ الفريد عليها انتظم
بأطيب من نفحات الثناء ... أسيّرها عنكم في الأمم
أروح وأغدو بها خاطبا ... لدى سامعي عرب أو عجم
لدى كل معترف تابع ... إذا قلت، ألقى إلي السلم
ومن حقكم شكر آلائكم ... ومن حق شانئكم أن يذم