(ص: 402)
وأثنى عليه وعلى نجاره، وثنى الحمد إلى علاء مجاره، ووصفه بشرف السؤدد، وكرم المحتد، والسجاحة في السجية، والسماحة والأريحية، والسلامة من الكبر والخيلاء، والاستقامة في الفكر والذكاء، والاستقلال بالإبرام والنقض، والاستبداد بالبسط والقبض، والرفع والخفض، وافتقار الدولة إليه افتقار الجسد إلى الروح، والمشكل إلى الوضوح. وقد أورد من شعره قصيدة نظمها في شعبان سنة خمس عشرة وخمسمائة في الأمير أبي إسحاق إبراهيم بن يوسف بن تاشفين:
سقى الله الحمى صوب الولي ... وحيا بالاراكة كل حي
وإن ذكر العقيق فباكرته ... سحائب معقبات بالروي
تروي مسقط العلمين سكبا ... تُلبَسِّهُ جنى الزهر الجني
ولا بليت لمرسية برود ... مطرزة بأسباب الحلي
ذكرت معاهدا أقوت وكانت ... أواهل بالقريب وبالقصي
أقول وإن غدوت حليف شجو ... أعلل لوعة القلب الشجي
لأصرف عفة طرفي وكفي ... عن اللحظ العليل النرجسي
وأخزن منطقي عن كل هُجر ... وأهجر كلّ مِلْسَانٍ بَذِيّ
ولما أن رأيت الدهر يدني ... دَنِيَّا ثم يسطو بالسني
وجدت به على الأيام غيظا ... كما وجد اليتيم على الوصي
طلبت فما سقطت على خبير ... يخبّر عن ودود أو صفي
كما أني بحثت على كريم ... فما ألفيت ذا خلق رضي