(ص: 405)
وله:
نفديك من منزل بالنفس والذات ... كم لي بمغناك من أيام لذات
نجني بك العيش والآمال دانية ... أعوام وصل قطعناها كساعات
تُسْقَى لديك اغتباقات مسلسلة ... والدهر قد نام عنا باصطباحات
يا قبة الدهر لا زالت مجددة ... تلك المعالم ما دامت مقيمات
حفظت من قبة بيضاء حف بها ... نهر تفضض يجري بين دوحات
عليك منِّيَ ريحان السماء كما ... حيتك مسكة دارين بنفحات
لله يوم ضربنا للمدام به ... رواق لهو بكاسات وجامات
ومنها:
وللمياه ابتسام في جداولها ... كما تشق جيوب فوق لبات
حدائق أحدقتها للمنى شجر ... خضر وأودية حفت بروضات
جنات أنس رعى الرحمان بهجتها ... حسبت نفسي منها وسط جنات
منازل لست أهوى غيرها سقيت ... حيا يعمم وخصت بالتحيات
وله من قصيدة يهنيء فيها أخاه الوزير أبا الحسن بمولود:
خلصت إليك مع الأصيل الأنور ... أمنية مثل الصباح المسفر
غراء إلا أنها من خاطري ... بمكان أسود ناظري من محجري
أرجت شَذىً أرْجَاؤُها فكأنها ... قد ضمخت بلخالخ من عنبر
أهدت إليك مع النسيم تحية ... فتقت نوافجها بمسك أذفر
فأتت كما زارتك عاطرة اللمى ... بيضاء صيغت جوهرا في جوهر