فهرس الكتاب

الصفحة 521 من 4527

فرعون: (إنّه كان عاليًا من المُسرِفين) .

وقوله: ما أرى إحسنك من الإحسان، وإن كان في أقصى غاية الحُسن، لكنّه معزيّ الى نوع من الهُجَن؛ فإنّه تصريح بكفران النّعم، الذي لا يليق بالكرم. وهو إنّما شرع مشرع المتنبي حيث قال:

حتى يقول الناس ماذا عاقلًا ... ويقولَ بيتُ المل ماذا مسلما

لكنّ أبا الطّيب أضافه الى قصور في الناس، وهذا أضافه الى نفسه.

وأرى غرامي يقتضي فُرقةً ... هي والرّدى من قبحها سِيّان

فإن استفدتُ الربحَ عندَك بُرهةً ... فالربحُ قد يدعو الى الخُسران

ليَطُلْ مدى يومي القصير فما غدًا ... إلا ردىً ألقاهُ أو يلقاني

أنأى وشخصُك في فؤادي شاهدٌ ... بالغيب حين يَغيبُ عن إنساني

يشير الى قول القائل:

إن كنتَ لستَ معي فالذّكرُ منك معي ... قلبي يراك وإن غُيّبتَ عن بصري

وتكادُ من حُبّيك كلّ جوارحي ... عند ادّكارِك أن تكون لساني

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت