فهرس الكتاب

الصفحة 546 من 4527

وخمس مئة، وكنّا في صرْخَد، فمرِض، فنفّذناه الى دمشْق فتوفي في الطريق بضيعة يقال لها رشيدة.

وله ما أنشدنيه لنفسه، وكان نور الدين - رحمه الله - سامه أن يتوجّه الى مصر مع العساكر الذين جهّزهم إليها، وكتب بها إليه:

أيها العادلُ الذي ملأ الأرْ ... ضَ عطاءً غَمرًا وأمنًا وعدلا

لم أسِرْ طالبًا سِوى فضلِك الضّا ... في وحاشايَ لا أصادفُ ظِلاّ

لستُ أرضى من بعدِ ظلِّ إمامِ ال ... حقّ ظلَّ الدّعيّ حاشا وكلاّ

ظِلَّ قومٍ إذا تسنّنتُ فيهم ... سحَبوا لي كُمًّا وزيقًا ورجلا

كلّ هذا إذا سلمْتُ ولا أو ... ثَقُ أسرًا ولا أُبَضّعُ قتلا

في يدَيْ كافرٍ إذا قلت فيه ال ... شِعرَ سهلَ المعنى وأعربتُ جزْلا

لم يرقّقْه لي ولم يُعطِ إلا ... حِمل صخرٍ على اليديْن ونقلا

ثمّ إنْ عدتُ بعد ذاك الى بغ ... دادَ صادفتُ ثمّ سجنًا وغُلاّ

كيف فارقتهم وصرت الى قو ... م يرونَ الحرامَ في الرّفضِ حِلاّ

فاجبُرِ اليومَ منعِمًا قلبَ عبدٍ ... مقبلِ العمر حظّه قد تولّى

هو في العسكر المظفّر يُفني الدم ... عَ شُربًا ولحم كفّيهِ أكلا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت