قصائدُ تأتيكُم بكلّ غريبةٍ ... وكلّ مديحٍ دون مسموعِها هُجرُ
دقيقُ المعاني فيكمُ غيرُ ضائع ... كذا في دقيقِ السّلك ينتظمُ الدُرُّ
تحيّر فكري في القَريض فما درى ... أشعريَ فيك الوصفُ أم وصفُك البدرُ
وله:
خُذْ من شبابِك نورًا تستضيء به ... فالشّيبُ إصباحُه في اللهوِ إمساءُ
العمرُ عينان عينٌ منه مبصرة ... مع الشّبابِ وعينُ الشّيبِ عمياءُ
وربّ ليلٍ مريضٍ كنتَ صحّتَه ... عزّت أواسيهِ أو عزّتْه أدواءُ
يسيرُ فيه وفي قلبي أذىً وضنىً ... كأنّني دلَجٌ والسّوءُ إسراءُ
والشّهبُ ثغْرٌ وآفاقُ الظّلامِ فمٌ ... والقذْفُ لفظٌ وضوءُ الماءِ سحْناءُ
حتّامَ عينُك ما تنفكّ جاريةً ... ماءً ومُقلتُها بالبرقِ قمْراءُ
تضرّم البرقُ فيها وهي باكيةٌ ... كأنّها قبَسٌ من حولِه ماءُ
وله:
يا حاملَ السّيفِ الصّقيل مجرّدًا ... في جَفنِه المعشوقِ لا في جفنِهِ