فهرس الكتاب

الصفحة 567 من 4527

أمِنّا بها الواشينَ أن يلهَجوا بنا ... فلم نتّهم إلا وُشاةَ المدامعِ

وأعطاني سديد الدولة بن الأنباريّ قصيدة لمِقدار فيه، في دَرْج بخطّه، فنقلتها منه. وهي:

أهدى خَيالًا الى خيالِ ... محكِّمُ الهجْرِ في وِصالي

فبات زُورُ الكرى يُريني ... مقتنصَ الأُسدِ في حِبالي

يا ليلةً ساعفتْ مَشوقًا ... فداءُ ساعاتِك الليالي

أعطيتِ كل المُنى فشكرًا ... لِما توخّيتِ من فَعالِ

وفي قِباب الرِّكابِ بدرٌ ... تاهَ جمالًا على الجمالِ

هزّ قضيبًا على قضيبٍ ... رغّب في الوجْدِ كلّ سالي

كم راعني في الصّباح غدرًا ... وفي ظلام الدُجى وفَى لي

إذا رنا من كَحيل طرْفٍ ... أغزلَ من مُقلةِ الغزالِ

أرخصَ قتلَ النّفوسِ عُجبً ... وهي على غيره غَوالي

في خدّه للجمال خالٌ ... قلبي من الصّبر عنه خالي

علّمني حُسنُه خضوعًا ... علّمهُ عِزّةَ الدّلالِ

يا صاحبي والأبيّ منْ لا ... يُخطِرُ خوفَ الرّدى ببالِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت