حيّا عُهودَك عهدُ كلِّ سحابةٍ ... وطفاءَ مُرزِمُها المُلثُّ رَكودُ
أسَنًا تألّقَ في قِبابك موهِنًا ... أم لاحَ من فرق الصّباحِ عمودُ
أمثغرُ عَلوةَ شفّ تحتَ لِثامِها ... كالنَّوْر باتَ يرِفُّ وهْوَ مَجودُ
أشتاقُ ظِلّكِ والهواجرُ تلتظي ... وثَراكِ رأدَ ضُحائه فأرودُ
لا زال مطّردَ الهواملِ ماطرًا ... دمعٌ إذا بخِلَ الغمامُ يجودُ
تُرْبًا إذا استنشى النّسيمَ أصيلُه ... مرِضَ النسيمُ وصحّ فيه صَعيدُ
وإذا سرى طفَلَ العشيّ طليحُه ... أرِجًا تضوّع من سُراه البيدُ
هزّت إليه جوانحي صبَواتُها ... شوقًا وعاودَ كلّ قلبٍ عيدُ
أيُهوِّمُ الغَيرانُ فيك ويتّقي ... يقظان حالف طرْفَه التّسهيدُ
ويحلّ ماء غديرِه لحلوله ... وعليه حائمُ غُلّةٍ مصدودُ