فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
إحدى وخمسين وخمس مئة.
وسمعت أبا المعالي الكتبيّ يقول: إنّه كان لها ابن، يكنى أبا عبد الله، ولا ينسب إلا إليها. وبلغ مبلغَ الشّباب، وجمع أدوات ذي الآداب، فاخترمته يدُ الحدثان في العُنفُوان، وهذه عادة الزّمان الخوّان، بعد سنة أربعين وخمس مئة.
وأنشدني أبو المعالي لأبي عبد الله، في أخي البُدَيوي العوّاد، يهجوه، ويصف برد غنائه بأبيت أرقّ من السحر، وهي:
يا بديويُّ قد نشا لك في العو ... دِ أخٌ يستغيثُ منه العودُ
أنت تدري أنّ الشتاءَ على الأش ... جارِ صعبٌ إذا أطلّ شديدُ
لو أرادَ الإلهُ بالأرضِ خِصْبًا ... ما تغنّى من فوقِه محمودُ
كلّما أنبتت يسيرًا من العُشْ ... بِ وغنّى غطّى عليه الجليدُ
وأنشدني أبو المعالي الكتبيّ، قال: أنشدني محمد ابن جارية القصّار لنفسه، ونقلتهما من خطّه:
وأدهمِ اللّونِ ذي حُجولٍ ... قد عقدَتْ صبحَه بليلِهْ