أحمُّ المُقلتيْن غَضيضُ جَفنٍ ... تكِلّ لطرفِه البيضُ الحِدادُ
أقولُ وقد تحجّبَ عن لِحاظي ... حبيٌ بالجَفا عنه أُذادُ
أراك بمقلتي وبعين قلبي ... لأنّك من جميعهما السّوادُ
لمن وأنا المَلومُ ألومُ فيما ... على نفسي جنيتُ أنا المُفادُ
سعى طرْفي بلا سببٍ لقتلي ... كما لدمِ الحسينِ سعى زِيادُ
وله:
سترَ الغرامُ فهتّكته الأدمُعُ ... والدمعُ يُعلنُ ما تُجنّ الأضلع
وأعار في الأغصان كلّ حمامةٍ ... نوحًا فرقّ له الحمامُ السُجّعُ
واستنّ برقٌ بالحِجاز فشاقه ... ذاك الوميضُ وأقلقته الأربُعُ
وكذا المشوقُ إذا تذكّر منزلًا ... هاجت بلابلَهُ البُروقُ اللُّمَّعُ
يا قلبُ هل لك في السّلوِّ طَماعةٌ ... أم ما مضى لك من زمان يرجِعُ