وانظُر لنفسك قلتُ قد أكثرتمُ ... إنّي نظرتُ فما رأيتُ سوى العمى
وأنشد له:
تنقّل السُقمُ من جِلدي الى جلَدي ... كما تنقّل من جفنيك في جسدي
وزاد ما بي وقلّ الصّبرُ واستعرت ... نارُ الغرام وفتّ الحُزنُ من عضُدي
وما شكوتُ بِلى جسمي الى أحدٍ ... ولا الشّكيّةُ دارتْ قطّ في خلَدي
يسُرّني سوءُ حالي في هواك وإن ... كلّفتَني في الهوى ما لا تنالُ يدي
وأستلذّ الذي ألقاه من ألمٍ ... وإنْ حسسْتُ بوقعِ النارِ في كبِدي
إني على حفظِ سرّي فيك مجتهدٌ ... وهكذا أنت فاحفَظهُ أو اجتهِدِ
كيلا تُحيطَ بنا علمًا ضمائرُنا ... ولا يَشيعَ حديثانا الى أحدِ
وأنشد له:
آمري بالصّبر سلِّ ال ... رّوحَ دون الصّبرِ عنكا
فتْكُ أجفانِك بالعُش ... اقِ من سيفك أنكى
عبدُك المرحومُ أضحى ... مستجيرًا بكَ مِنكا