فهرس الكتاب

الصفحة 795 من 4527

ومن أخرى إلى زاهد: كتابي إلى فلان، مد الله في مدد عمره، وأمده بمدد نصره، وأيد عزمه، وسدد سهمه، ورزقه عن الدنيا سلوةً، وبالمولى خلوةً، وصفى من شبه الشبه خلاص اعتقاده، وأضفى على شخص مجاهدته دلاص استعداده، بـ محمد خلاصة الوجود، وخالصة المعبود.

فلانٌ قصدني مسلمًا، ولما استودع من التحية مسلمًا، وعرفني كونه بالقلعة متزهدًا، وللقلعة متزودًا، وبمطلب الاعتزال قائلًا، ولمذهب الاعتزال قاليًا. كنت ذكرت له تجردي للحق، وتفردي عن الخلق، حتى أدركت من علمه ما في طاقة البشر، وأطمعني الشوق في الذوق والنظر، متى ارتفع عن النظراء والأشباه، واقتنع بالنضار لا الأشباه، زهد في الأعراض الذاهبة، ورغب في الأغراض الواجبة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت