أقول لمسلوب الجَلادة، لم يَقُلْ: ... خلا قلبُه من لاعج الشَّوْق، أولا:
أظُنّك لو أشرفت بـ النِّيل مائلا ... على سُبُل، أضحى بها الدّمع مُسْبَلا
وآنست من آثار آل مُعَيَّة ... معاهدَ، كانت للمكارم منزلا،
لأَلْفيتَ ما بين الجوانح والحَشا ... فؤادًا، بأسباب الغرام موكَّلا
وغاديتَ يومًا بالكآبة أَيْوَمًا، ... وساريتَ ليلًا بالصَّبابة أَلْيَلا
ألا أيُّها اللاحي على ما أُجِنُّه ... هل أنْتَ مُعيِرِي ناظرًا متأمِّلا؟
أُريك محلًا، ما أحاطت رُبوعُه ... من القوم إلا مُفْضِلًا أو مُفَضَّلا