وبه قال الإمام أبو حنيفة [1] ، ومحمد بن الحسن [2] من أصحابه، وهو مذهب الشافعية [3] ، والظاهرية [4] ، واختاره بعض المالكية [5] . والحنابلة [6] .
(1) هو الإمام أبو حنيفة النعمان بن ثابت بن زوطي بن ماه، إمام المذهب الحنفي، ولد -رحمه الله- سنة 80 هـ، وهو من أجلاء علماء السلف وفقهائهم، تتلمذ على حماد بن أبي سليمان وأخذ عن الشعبي والزهري وغيرهم -رحمهم الله- وله مناقب كثيرة. توفي -رحمه الله- ببغداد في شعبان من سنة 150 هـ. البداية والنهاية لابن كثير 10/ 107، وفيات الأعيان لابن خلكان 5/ 39 - 47. وقوله في هذه المسألة بجواز شق بطن الحامل نقله ابن نجيم فقال -رحمه الله- عند بيانه لفروع قاعدة إزالة الضرر الأشد بالأخف:"ومنها جواز شق بطن الميتة لإخراج الولد إذا كانت ترجى حياته، وقد أمر به أبو حنيفة -رحمه الله- فعاش الولد كما في الملتقط"اهـ. الأشباه والنظائر لابن نجيم 88.
وقوله -رحمه الله- الشق هو المذهب عند أصحابه. تحفة الفقهاء للسمرقندي 3/ 245، الدر المختار للحصكفي 1/ 166، 167.
(2) هو الإمام محمد بن الحسن بن فرقد الشيباني، ولد -رحمه الله- بواسط سنة 132 هـ، ونشأ بالكوفة، صحب الإمام أبا حنيفة -رحمه الله- وأخذ عنه الفقه، وكان من كبار المجتهدين من أصحابه، وتلقى عن الإمام محمد بن الحسن علماء أجلاء منهم الإمام الشافعي -رحمه الله- وفيه يقول:"أخذت عن محمد وقر بعير من علم ..."اهـ. توفي -رحمه الله- سنة 189 هـ، وله مصنفات منها: الجامع الكبير، الجامع الصغير، الزيادات. البداية والنهاية لابن كثير 10/ 202، 203، الفوائد البهية في تراجم الحنفية للكنوي 163، انظر قوله في هذه المسألة في الفتاوى الهندية 1/ 157، 158.
(3) المهذب للشيرازي 1/ 138، روضة الطالبين للنووي 2/ 143، ومغني المحتاج للشربيني 1/ 377.
(4) المحلى لابن حزم 5/ 166.
(5) بهذا القول قال أشهب بن عبد العزيز، وسحنون، واللخمي من المالكية. حاشية الدسوقي 1/ 474، شرح الخرشي 2/ 49، منح الجليل لعليش 1/ 320.
(6) اختار هذا القول ابن هبيرة -رحمه الله- واشترط عجز القوابل عن إخراجه. انظر كتابه الإفصاح 83، وحكى اختياره المرداوي -رحمه الله- وقال بعد ذكره:"قلت: وهو أولى"اهـ. الإنصاف للمرداوي 2/ 556.