ولما سئل صاحبه الإمام محمد بن الحسن الشيباني -رحمه الله- عن المسألة نفسها قال:"يشق بطنها، ويخرج الولد لا يسع إلا ذلك" [1] اهـ.
فقوله -رحمه الله-:"لا يسع إلا ذلك"واضح في الدلالة على تعين الشق ولزوم فعله.
وفي المذهب الشافعي قال صاحب تحفة المحتاج -رحمه الله- ما نصه:"... ويجب شق جوفها لإخراجه قبل دفنها، وبعده ..." [2] اهـ.
فقوله -رحمه الله-"ويجب"نص في الوجوب، ولزوم إنقاذ الجنين بشق بطن الحامل.
وقال العلامة شمس الدين محمد بن أحمد بن شهاب الدين الرملي الشافعي [3] -رحمه الله-:"... لو دفنت امرأة حامل بجنين ترجى حياته بأن يكون له ستة أشهر فأكثر فيشق جوفها، ويخرج، إذ شقه لازم قبل دفنها أيضًا ..." [4] اهـ.
فقوله -رحمه الله-:"إذ شقه لازم"واضح في الدلالة على وجوب فعل الشق ولزومه.
(1) الفتاوى الهندية 157، 188.
(2) حواشي الشرواني والعبادي على تحفة المحتاج 3/ 205 شرح التحفة.
(3) هو الإمام شمس الدين محمد بن أحمد بن حمزة الرملي ولد -رحمه الله- بالقاهرة سنة 919 هـ، ولي إفتاء الشافعية وهو من فقهائهم المبرزين، توفي -رحمه الله- في سنة 1004 هـ وله مصنفات منها: نهاية المحتاج، والفتاوى غاية البيان. معجم المؤلفين عمر كحالة 8/ 255، 256.
(4) نهاية المحتاج للرملي 3/ 39.