تحريمه بالحيوان، وبتغير خلقة الإنسان على وجه العبث والانتقام، بل هو شامل لقطع أي جزء أو عضو من الآدمي أو الحيوان أو جرحه حيًا أو ميتًا لغير مرض [1] .
4 -حديث أم المؤمنين عائشة -رضي الله عنها- عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:"وكسر عظم الميت ككسر عظم الحي في الإثم" [2] .
وجه الدلالة:
أفاد الحديث أن الحي يحرم كسر عظمه أو قطع أي جزء منه وكذا الميت لأي سبب إلا الحي لسبب أذن الشارع فيه [3] .
5 -حديث ابن عباس -رضي الله عنهما- قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"لا ضرر ولا ضرار" [4] .
وجه الدلالة:
أن قطع العضو من شخص للتبرع به لآخر فيه إضرار محقق بالشخص المقطوع منه [5] ، فيكون داخلاً في عموم النهي، ويحرم فعله [6] .
(1) الامتناع والاستقصاء للسقاف ص 26، وقضايا معاصرة للسنبهلي ص 47.
(2) تقدم تخريجه.
(3) الامتناع والاستقصاء للسقاف ص 21.
(4) رواه أحمد في مسنده 5/ 327، وابن ماجة في سننه 1/ 784.
(5) نقل وزراعة الأعضاء الآدمية. د. السكري ص 116.
(6) قال المناوي -رحمه الله- في شرحه لهذا الحديث:"وفيه تحريم سائر أنواع الضرر إلا بدليل لأن النكرة في سياق النفي تعم"اهـ. قال السقاف بعد إيراده:"قلت: وفي قطع الأعضاء من الأحياء أو الأموات أضرار من الناحية الشرعية والجسدية، أما من الناحية الشرعية فقول النبي- صلى الله عليه وسلم:"إن دماءكم وأموالكم عليكم حرام"رواه البخاري وغيره، وأما الناحية الجسدية فلا شك أنه فيه تنقيص للخلقة ="