فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 3314 من 346740

ولأنه إذا جاز بتر العضو وإبانته من الجسم عند الحاجة فلأن يجوز رده عند وجودهما أولى وأحرى.

وقد حكى الإمام القرطبي -رحمه الله- عن الإمام الشافعي [1] ، وعطاء [2] وسعيد بن المسيب [3] -رحمهم الله- القول بعدم جواز إعادة الأذن المقطوعة، محتجين بأنها صارت نجسة بالانفصال، فلم تجز إعادتها لئلا تؤدي إلى بطلان العبادة [4] .

ونص غيرهم من أهل العلم -رحمهم الله- على جواز إعادتها بعد انفصالها [5] .

(1) هذا القول المحكي عن الإمام الشافعي نص عليه -رحمه الله- كما أشار إلى ذلك الإمام النووي إلا أنه قال:"ولكن المذهب طهارته وهو الأصح عند الخرسانيين"المجموع للنووي 3/ 139، روضة الطالبين للنووي 9/ 197.

(2) هو الإمام أبو محمد عطاء بن أبي رباح أسلم، وقيل سالم بن صفوان المكي، كان من أجلاء فقهاء التابعين بمكة أخذ العلم عن ابن عباس وجابر بن عبد الله -رضي الله عنهما- وإليه وإلى مجاهد بن جبر انتهت الفتوى بمكة في زمانهما، وكان يصيح الصائح في الحج"لا يفتي الناس إلا عطاء بن أبي رباح"توفي -رحمه الله- سنة 115 من الهجرة وقيل بغيرها. وفيات الأعيان لابن خلكان 2/ 223، 224.

(3) هو الإمام أبو محمد سعيد بن المسيب بن حزن القرشي أحد فقهاء المدينة السبعة جمع بين الحديث والفقه والورع، توفي -رحمه الله- بالمدينة سنة 91 من الهجرة وقيل بغيرها. وفيات الأعيان لابن خلكان 2/ 223، 224.

(4) تفسير القرطبي 6/ 199، روضة الطالبين للنووي 9/ 197.

(5) وهو قول الإمام أحمد بن حنبل -رحمه الله-، فقد سئل عن إعادة العضو المقطوع من الجسد؟ فقال: لا بأس أن يعيده إلى مكانه، وذاك أن فيه الروح، مثل الأذن تقطع فيعيدها بطرائها"الروايتين والوجهين لأبي يعلى 1/ 202. وعلى هذه الرواية المذهب عند أصحابه -رحمهم الله-. الإنصاف للمرداوي 1/ 489، شرح منتهى الإرادات للبهوتي 1/ 155، وقد أشار إلى هذه المواضع فضيلة الدكتور/ بكر أبو زيد في بحثه، حكم إعادة ما قطع بحد أو قصاص."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت